أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

269

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

بالعلامات ، ويثبت بالآيات ، يوحّد ولا يبعّض ، يحقّق ولا يمثّل ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال . ( 252 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الصّفواني ، قال : حدّثنا إسحاق بن العبّاس بن محمّد بن موسى بن جعفر ، قال : حدّثني جدّي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه عن جدّه ( عليهم السّلام ) ، قال : لمّا ضرب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الضّربة الّتي توفّي منها استند إلى أسطوانة المسجد والدّماء تسيل على شيبته ، وضجّ النّاس في المسجد كهيئة يوم قبض فيه النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فابتدأ خطيبا ، فقال بعد الثّناء على اللّه والصّلاة على نبيّه : كلّ امرئ ملاق ما يفرّ منه ، والأجل تساق إليه النّفس ، والهرب منه موافاته ، كم اطردت الأيّام أبحثها ، عن مكنون هذا الأمر فأبي اللّه إلّا ستره ، وإخفاءه علما مكنونا . أمّا وصيّتي باللّه عزّ وجلّ فلا تشركوا به شيئا ، ومحمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا تضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين حمل كلّ امرئ منكم مجهوده وخفّف ، عن العجزة ربّ كريم رحيم ودين قويم وإمام عليم ، كنتم في إعصار وذرور رياح تحت ظلّ غمامة اضمحلّ راكدها ليعظكم خفوتي وسكون أطرافي ، إنّه لأوعظ لكم من نطق بليغ ، ودّعتكم وداع امرئ مرصد للتّلاق ، غدا ترون أيّامي وتكشف لكم عن سرائري ، فعليكم السّلام إلى يوم اللّزام ، كنت بالأمس صاحبكم وأنا اليوم